48أحسنها من بدعة 1 .
و ذلك لأنّه صلى الله عليه و آله كان قد خرج في رمضان ليلاً للصلاة في المسجد فائتمَّ به الناس ، و في اليوم الثاني كثر العدد ، و في اليوم الثالث كانوا أكثر ، حتّى خرج بهم إلى خارج المسجد ، فترك الرسول الخروج إلى المسجد خوفَ أن تفرض عليهم 2 ، فقد جعلوا هذا الخبر و أمثاله دليلاً على مشروعية صلاة التراويح ، مع أنّا نرى الرسول صلى الله عليه و آله في النص السابق قد تركها و لم يرتضِ الإتيان بها جماعةً في المسجد!!
فالناس - أصحاب الرأي و الاجتهاد - كانوا يريدون تشريع هذا الأمر و يصرّون على النبيّ صلى الله عليه و آله أن يأتي إلى المسجد للصّلاة بهم ، بحيث كان بعضهم يتنحنح ليخرج اليهم 3 ، و يقول الآخر : الصلاة ، الصلاة ، ورسولُاللّٰه صلى الله عليه و آله يقول لهم : «خشيتُ أن يكتب عليكم ، و لو كتب عليكم ما قمتم به» 4 ، أو يقول كما في خبر زيد بن ثابت «أيّها الناس ما زال بكم صنيعكم حتّى ظننت أن سيكتب عليكم ، فعليكم بالصلاة في بيوتكم ، فإنّ خير صلاة المرء في بيته إلّاالصلاة المكتوبة» 5 .