35من الطرق المسحيّة عن ابن عبّاس ، لرأيت رواته أئمّة حفاظاً ؛ قد روى لهم أئمّة الصحاح و السنن ، و الطريق هو «عبدالرزاق ، عن ابن جريج ، قال :
أخبرني عمرو بن دينار أنّه سمع عكرمة يقول : قال ابن عبّاس . . .»
فعبد الرزاق قد احتج به الجماعة 1 ، و هكذا ابن جريج 2 ، و مثله عمرو بن دينار 3 و عكرمة 4 .
و بما أنّ الجماعة قد رووا لهؤلاء و ثبت لكلّ واحد منهم ملازمة طويلة لمن يروي عنه - مع أنّ بينهم من هو أعلم بعلم ابن عبّاس من غيره - فلماذا لم تُروَ هذه الرواية و أمثالها في صحاح القوم؟!
ألم يقع هؤلاء في أسانيد الصحاح و المسانيد في مواطن أخرى؟!
فلمَ يخرّج البخاري عن سليمان بن بلال - الّذي تحتاج روايته إلى تابع - و لا يخرّج خبر ابن عبّاس «لا أجد في كتاب اللّٰه إلّامسحتين وغسلتين» بالإسناد الصحيح المتقدّم ، مع أنّ رواته أئمّة حفّاظ و قد أخرج لهم في مواطن أخرى؟!! و احتج بهم بشكل ليس معه ريب ؟!!
الرابعة : إنّ الباحث في النصوص المسحيّة عن ابن عبّاس يعرف أنّها نصوص استنكارية فيها إشارة إلى موقف ابن عبّاس الاعتراضي على ثقل الاتّجاه المقابل ، و مثله الحال بالنسبة إلى خبر ابن عقيل ، فإنّ عليّ بن