34بما يعتقدونه و يقولونه .
الثانية : كثرة الرواة الّذين رووا عن ابن عبّاس المسح ، فقد روى ذلك عنه الربيّع بنت المعوذ 1 و عكرمة 2 و جابر 3 و يوسف بن مهران 4 .
و أغلب هؤلاء من تلامذة ابن عبّاس ، و بينهم من دوّن عنه أحاديثه ، بعكس رواة الغسل عنه ، فهم أقلّ عدداً و ليسوا ممّن اختصّ بابن عبّاس ؛ إذ عرفت انحصار رواية الغسل عنه بعطاء بن يسار و سعيد بن جبير ، وسعيد و إن كان من المدوّنين لحديث ابن عبّاس لكنّا بيّنا ضعف الطريق إليه بوجود عبّاد بن منصور فيه ، و هو المضعَّف عند الجميع ، و حينما سقطت رواية سعيد بن جبير بقي طريق عطاءبن يسار، و هذا - أي عطاء - لم يختص بابن عبّاس و لم يدوِّن عنه ، بعكس رواة المسح حسبما ستعرف .
الثالثة : سعى أهل الاجتهاد و الرأي - من خلال رسم أصول الجرح و التعديل - لتضعيف رواة الوضوء المسحي ؛ لا لكونهم قد رووا الوضوء المسحيّ حسب ، بل لروايتهم أحاديث غريبة منكرة بنظرهم لم يألفوها في كتبهم و صحاحهم!!
نعم ، إنّهم قد ضعفوا أئمّة حفاظاً كانت الجماعة - أصحاب الصحاح والسنن - قد روت لهم في موارد أخرى ، و اعتبروا روايتهم لهذه الأحاديث جرحاً لهم لكونها منكرة و غريبة بنظرهم!! فمثلاً لو لحظت الإسناد الأول