250
[مسألة 174: تقدّم أنّ المتمتع يجب عليه أن يحرم لحجّة من مكّة]
مسألة 174: تقدّم أنّ المتمتع يجب عليه أن يحرم لحجّة من مكّة، فلو أحرم من غيرها عالماً عامداً لم يصح إحرامه و إن دخل مكّة محرماً، بل وجب عليه الاستئناف من مكّة مع الإمكان و إلّا بطل حجّه (1) .
[مسألة 175: إذا نسي المتمتع الإحرام للحج بمكّة وجب عليه العود مع الإمكان]
مسألة 175: إذا نسي المتمتع الإحرام للحج بمكّة وجب عليه العود مع الإمكان و إلّا أحرم في مكانه و لو كان في عرفات و صحّ حجّه و كذلك الجاهل بالحكم (2) .
لم يمكنه المضي إلى أحد المواقيت و لم يحرم قبل ذلك لزمه الإحرام من جدة بالنذر ثمّ يجدد إحرامه خارج الحرم قبل دخوله فيه، فإن فعل ذلك يجزئ على جميع التقادير لأنّ ميقات هذا الشخص إن كان أدنى الحل فقد أحرم منه على الفرض و يكون إحرامه من جدة بالنذر من نذر الإحرام قبل الميقات، و إن كانت جدة من بعد ميقاته فحيث إنّ المفروض عدم تمكّنه من الرّجوع إليه فيحرم من مكانه و هو جدة نظير من تجاوز عن الميقات فلم يحرم منه لجهل أو نسيان أو إغماء و نحوها من الأعذار و لم يمكنه الرّجوع إلى الميقات، فإنّ عليه أن يحرم من مكانه.
لفوات المشروط بفوات شرطه، ففي الحقيقة يكون ممّن ترك الوقوف اختياراً فإنّ مجرد وجوده في الموقف بلا إحرام غير صحيح لا يترتب عليه أيّ أثر أصلاً.
إذا تمكّن من العود من دون أن يفوت عنه الموقف فلا ريب في وجوب العود فإنّ العبرة في وجوب العود و عدمه بخشية فوت الموقف كما دلّ عليه صحيح الحلبي «قال أبي: يخرج إلى ميقات أهل أرضه، فإن خشي أن يفوته الحجّ أحرم من مكانه» 1.
و إن لم يتمكّن من العود بأن خشي فوت الموقف أحرم من مكانه و لو في عرفات و يدلُّ عليه صحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام) قال: «سألته عن رجل نسي الإحرام بالحج فذكر و هو بعرفات ما حاله؟ قال يقول: اللّٰهمّ على كتابك و سنّة نبيّك فقد تمّ إحرامه، فإن جهل أن يحرم يوم التروية بالحج حتّى