249
من الطريق قبل الوصول إلى جدة بمقدار معتد به و لو في الطائرة فيحرم من محل نذره، و يمكن لمن ورد جدة بغير إحرام أن يمضي إلى رابغ الّذي هو في طريق المدينة المنوّرة و يحرم منه بنذر، باعتبار أنّه قبل الجحفة الّتي هي أحد المواقيت، و إذا لم يمكن المضي إلى أحد المواقيت، و لم يحرم قبل ذلك بنذر لزمه الإحرام من جدة بالنذر، ثمّ يجدد إحرامه خارج الحرم قبل دخوله فيه (1) .
و بالجملة: لا دليل على الصحّة في مورد العمرة.
بعد ما علم أنّ جده ليست من المواقيت و لا محاذية لها فلا يجوز الإحرام منها بل حتّى و لو فرضنا أنّها محاذية لأحد المواقيت، لما عرفت من أنّ الاكتفاء بالإحرام من المحاذي لا دليل عليه إلّا بالنسبة إلى مسجد الشجرة في مورد خاص.
فيجوز لمثل هذا الشخص نذر الإحرام قبل الوصول إلى جدة بمقدار معتد به حتّى يحرز بذلك نذر الإحرام قبل الميقات فإنّ المواقيت قبلها و يصح إحرامه للنص الدال على جواز تقديم الإحرام على الميقات بالنذر 1، و لا ضير في الاستظلال بعده بسقف الطائرة و نحوها باعتبار الاضطرار إليه، فقبل الرّكوب في الطائرة يجوز له نذر الإحرام للنص و بعد النذر يضطرّ إلى ركوب الطائرة على الفرض فلا يكون حراماً، و سنذكر قريباً إن شاء اللّٰه أنّ العزم على إتيان المحرمات لا يضر بالإحرام لخروج العزم على الترك عن حقيقة الإحرام، و قد صرّح السيِّد في العروة بأنّ لبس الثوبين غير دخيل في حقيقة الإحرام، و إنّما هو واجب تعبّدي 2، و لذا يصح إحرامه إذا أحرم في المخيط نعم تجب عليه كفارة التظليل.
و إذا ورد جدة بلا إحرام و لم يتمكّن من المضي إلى أحد المواقيت كما يتّفق في زماننا هذا كثيراً فيجوز له أن يمضي إلى رابغ الّذي هو قبل الجحفة و يحرم منه، و إن