248
[مسألة 173: قد تقدّم أنّ النائي يجب عليه الإحرام لعمرته من أحد المواقيت الخمسة الأُولى]
مسألة 173: قد تقدّم أنّ النائي يجب عليه الإحرام لعمرته من أحد المواقيت الخمسة الأُولى، فإن كان طريقه منها فلا إشكال، و إن كان طريقه لا يمرّ بها كما هو الحال في زماننا هذا، حيث إنّ الحجاج يردون جدة ابتداءً و هي ليست من المواقيت فلا يجزئ الإحرام منها حتّى إذا كانت محاذية لأحد المواقيت على ما عرفت فضلاً عن أنّ محاذاتها غير ثابتة، بل المطمأن به عدمها، فاللّازم على الحاج حينئذ أن يمضي إلى أحد المواقيت مع الإمكان أو ينذر الإحرام من بلده أو
شهرة عظيمة كما في الجواهر 1صحّتها، و كذا لو تركه جهلاً بوجوبه حتّى أتى بجميع أعمال العمرة، خلافاً لابن إدريس فقال بلزوم الإعادة إذا كانت العمرة واجبة، لانتفاء المشروط بانتفاء شرطه و لا دليل على الإجزاء بالفاقد 2.
و قد استدلّ المشهور بمرسل جميل الوارد في الناسي و الجاهل عن بعض أصحابنا عن أحدهما (عليهما السلام) «في رجل نسي أن يحرم أو جهل و قد شهد المناسك كلّها و طاف و سعى، قال: تجزئه نيّته إذا كان قد نوى ذلك فقد تمّ حجّه و إن لم يهل» 3. و مورده و إن كان الحجّ و لكن قد أُطلق الحجّ على عمرة التمتّع في غير واحد من الرّوايات.
على أنّ نسيان الإحرام المذكور في صدر الرّواية مطلق من حيث العمرة و الحجّ.
و الجواب: أنّ الخبر ضعيف بالإرسال، و ما يقال من انجبار الضعف بالشهرة فلا نلتزم به.
و أمّا صحيحا علي بن جعفر الدالان على صحّة الحجّ إذا نسي الإحرام أو جهله 4فلا ينبغي الاستدلال بهما للمقام، لورودهما و صراحتهما في خصوص إحرام الحجّ و لذا نلتزم بمضمونهما في إحرام الحجّ.