229
[السّابع: المنزل الّذي يسكنه المكلّف]
السّابع: المنزل الّذي يسكنه المكلّف، و هو ميقات من كان منزله دون الميقات إلى مكّة، فإنّه يجوز له الإحرام من منزله و لا يلزم عليه الرّجوع إلى المواقيت (1) .
و في رواية الشيخ قال: «قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام) و هو بمكّة من أين أُهلّ بالحج؟ ثمّ قال: و من المسجد بدل قوله من الكعبة» 1، و ما في رواية الشيخ أصح لأنّ الإحرام من الكعبة نادر جدّاً بل لا يتّفق.
و لكن الأحوط وجوباً أن يحرم من مكّة القديمة و لا يكتفي بالإحرام من المحلّات المستحدثة المتّصلة بمكّة المكرّمة، و ذلك لما يستفاد من صحيحة معاوية بن عمار الواردة في قطع التلبية أنّ العبرة فيما يترتب على مكّة من الأحكام بمكّة القديمة، و لا عبرة بما أحدث الناس بمكّة و بما ألحقوا بها، ففي الصحيحة قال: «قال أبو عبد اللّٰه (عليه السلام) : إذا دخلت مكّة و أنت متمتع فنظرت إلى بيوت مكّة فاقطع التلبية و حد بيوت مكّة الّتي كانت قبل اليوم عقبة المدنيين، فإنّ الناس قد أحدثوا بمكّة ما لم يكن، فاقطع التلبية» 2.
قد صرّح أكثر الأصحاب بأنّ من كان منزله أقرب إلى مكّة من المواقيت فميقاته منزله و مسكنه و لا يجب عليه الرّجوع إلى المواقيت المعروفة، و عن المنتهي أنّه قول أهل العلم كافة إلّا مجاهد 3. و تدل على ذلك الأخبار المتكاثرة:
منها: صحيحة معاوية بن عمار الّتي ذكرت فيها جملة من المواقيت و جاء فيها «من كان منزله خلف هذه المواقيت ممّا يلي مكّة فوقته منزله» 4.
و منها: صحيحة أخرى لمعاوية بن عمار عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: «من