230
[الثّامن: الجعرانة]
الثّامن: الجعرانة، و هي ميقات أهل مكّة لحج القِران و الإفراد، و في حكمهم من جاور مكّة بعد السنتين فإنّه بمنزلة أهلها، و أمّا قبل ذلك فحكمه كما تقدّم في المسألة 146(1) .
كان منزله دون الوقت إلى مكّة فليحرم من منزله» 1.
اعلم أنّ المشهور بين الأصحاب أنّ مكّة ميقات لأهلها لحج القِران أو الإفراد، فيكون إحرامهم بالحج من منازلهم، و في حكمهم من جاور مكّة بعد السنتين فإنّه بمنزلة أهلها و قد تقدّم وجه إلحاقه بهم في المسألة 145.
و مستندهم في أصل الحكم نفس الأخبار المتقدّمة الدالّة على أن من كان منزله دون الميقات أحرم من منزله، أو أنّ ميقاته دويرة أهله، بدعوى أنّ عنوان «من كان منزله دون الميقات» يشمل أهل مكّة و لا يختص بمن كان منزله وسطاً بين الميقات و مكّة.
و لكن الظاهر أنّ الأخبار المذكورة غير شاملة لهم كما صرّح بذلك صاحب الحدائق 2لأنّ عنوان «دون الميقات» لا يشمل أهالي مكّة بل يختص ذلك بمن كان منزله واقعاً بين مكّة و الميقات، و قد صرّح في الجواهر 3بعدم اندراج أهالي مكّة في العنوان المذكور في النصوص. فإذن لا دليل على أنّ مكّة المكرّمة ميقات لحج أهل مكّة. فلا بدّ من التماس دليل آخر لتعيين ميقاتهم.
و قد ورد في حديثين صحيحين أنّ ميقاتهم لحجّهم الجعرانة:
الأوّل: صحيح أبي الفضل و هو سالم الحنّاط قال: «كنت مجاوراً بمكّة فسألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) من أين أُحرم بالحج؟ فقال: من حيث أحرم رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله و سلم) من الجعرانة أتاه في ذلك المكان فتوح: فتح الطائف و فتح