222
[الثّاني: وادي العقيق]
الثّاني: وادي العقيق، و هو ميقات أهل العراق و نجد (1) و كلّ من مرّ عليه من غيرهم، و هذا الميقات له أجزاء ثلاثة: المسلخ و هو اسم لأوّله. و الغمرة و هو اسم لوسطه. و ذات عرق و هو اسم لآخره. و الأحوط الأولى أن يحرم المكلّف قبل أن يصل ذات عرق فيما إذا لم تمنعه عن ذلك تقيّة أو مرض.
و لو لم يبلغ العذر حدّ الضرر و الحرج الشديد كموارد الحاجة الشخصيّة أو الحرج العرفي كالبرد و الحر و نحو ذلك، فلا يمكن الحكم بجواز التأخير إلى الجحفة لعدم الدليل و اختصاصه بالمريض و الضعيف كما في معتبرة الحضرمي المتقدّمة 1، و حملها على مجرّد المثال لا شاهد عليه، بل مقتضى صحيح إبراهيم بن عبد الحميد 2عدم جواز الإحرام من غير مسجد الشجرة في كثرة البرد و نحوها من الأعذار العرفيّة.
و بالجملة: التعدّي من هذين الموردين إلى سائر موارد العذر مشكل جدّاً، بل اللّازم الاقتصار عليهما.
فالنتيجة عدم جواز تأخير الإحرام إلى الجحفة ما لم يبلغ حدّ الحرج أو الضرر.
لا إشكال و لا خلاف في ذلك، و قد دلّت على ذلك أخبار كثيرة.
منها: صحيحة أبي أيّوب الخزاز «و وقّت لأهل نجد العقيق» 3.
و منها: صحيحة معاوية بن عمار «فإنّه وقّت لأهل العراق و لم يكن يومئذ عراق بطن العقيق من قبل أهل العراق» 4.
و منها: صحيح الحلبي «و وقّت لأهل النجد العقيق» 5.
و منها: صحيح علي بن جعفر «وقّت رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله و سلم) لأهل العراق من العقيق» 6.