223
و لكن في صحيح عمر بن يزيد أنّ قرن المنازل ميقات لأهل نجد 1فيخالف هذا الخبر الأخبار المتقدّمة.
و أجاب صاحب الحدائق عن ذلك أوّلاً: بالحمل على التقيّة، لما رووا أنّه لمّا فتح المصران أتوا عمر فقالوا: يا أمير المؤمنين إنّ رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله و سلم) حد لأهل نجد قرن المنازل، و إنّا إذا أردنا قرن المنازل شقّ علينا، قال: فانظروا حذوها، فحدّ لهم ذات عرق» و لذا ذكر جملة منهم أنّ ميقات العراق إنّما ثبت قياساً لا نصّاً عن رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله و سلم) .
و ثانياً: يمكن أن يكون لأهل نجد طريقان: أحدهما يمر بالعقيق و الآخر يمر بقرن المنازل 2.
و بالجملة: لا ريب و لا كلام في أنّ وادي العقيق ميقات أهل العراق و نجد و كلّ من يمرّ عليه.
و إنّما الكلام في حد وادي العقيق من حيث المبدأ و المنتهى، و الأخبار في ذلك مختلفة فيقع الكلام في موضعين:
أحدهما: في المبدأ، ففي بعض الأخبار أنّ أوّل العقيق و مبدأه هو المسلخ كمعتبرة أبي بصير الّتي ذكر فيها المبدأ و المنتهى معاً قال «سمعت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) يقول: حدّ العقيق أوّله المسلخ و آخره ذات عرق» 3.
و قد يتوهّم أنّ الخبر ضعيف السند لوقوع عمار بن مروان و حسن بن محمّد في السند فإنّ الأوّل مردد بين عمار بن مروان اليشكري الموثق و بين عمار بن مروان الكلبي غير الموثق، و الثّاني مجهول الحال، و لذا عبّر غير واحد عنه بالخبر المشعر بالضعف.
و الجواب: أنّ عمار بن مروان و إن كان مشتركاً بين اليشكري و الكلبي، و لكن