202
الأوّل: ما دلّ على أنّ العبرة بخوف فوت الوقوفين كمعتبرة يعقوب بن شعيب الميثمي قال: «سمعت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) يقول: لا بأس للمتمتع أن يحرم من ليلة التروية متى ما تيسر له ما لم يخف فوت الموقفين» 1. و الرّواية كما ذكرنا معتبرة فإنّ إسماعيل بن مرار الواقع في السند ثقة، لأنّه من رجال تفسير علي بن إبراهيم و قد وثق في مقدّمة التفسير جميع رواته 2.
و لكن الرّواية أجنبيّة عن المقام، لأنّها واردة في إنشاء إحرام الحجّ و في مقام بيان أنّ إحرام الحجّ غير موقت بوقت خاص و أنّه يجوز الإحرام له في أيّ زمان شاء ما لم يخف فوت الموقفين، و كلامنا في من أحرم لعمرة التمتّع و ضاق وقته عن إتمامها.
الثّاني: ما دلّ على الاكتفاء بدرك الموقف في الجملة، و يستفاد ذلك من نصوص عديدة.
منها: خبر محمّد بن مسرور قال «كتبت إلى أبي الحسن الثّالث (عليه السلام) ما تقول في رجل متمتع بالعمرة إلى الحجّ وافى غداة عرفة و خرج الناس من منى إلى عرفات، أعمرته قائمة أو ذهبت منه، إلى أيّ وقت عمرته قائمة إذا كان متمتعاً بالعمرة إلى الحجّ فلم يواف يوم التروية و لا ليلة التروية، فكيف يصنع؟ فوقّع (عليه السلام) ساعة يدخل مكّة إن شاء اللّٰه يطوف و يصلّى ركعتين و يسعى و يقصّر، و يحرم بحجّته و يمضي إلى الموقف و يفيض مع الإمام» 3.
و المستفاد منه جواز الاكتفاء بدرك موقف عرفة و لو آناً ما فإنّ أمره (عليه السلام) بالمضي إلى موقف عرفة ليدرك الإمام هناك ليفيض معه إلى المشعر مستلزم لدرك موقف عرفة بمقدار المسمّى، فالرواية واضحة الدلالة على الاجتزاء بالوقوف الركني من موقف عرفة، و لكن الإشكال في السند، فإنّ المذكور في السند محمّد بن مسرور كما في الوسائل، و محمّد بن سرو أو محمّد بن سرد كما في التهذيب 4و على كل تقدير لم