201
الرّابع: أنّه إذا زالت الشمس من يوم التروية و خاف فوت الوقوف فله العدول و إن لم يخف الفوت فهو مخير بين العدول و الإتمام، حكاه صاحب الجواهر عن بعض متأخري المتأخرين 1.
الخامس: زوال يوم التروية، فإن تمكّن من إتمام عمرته قبل زوال يوم التروية فهو، و إلّا بطلت متعته و يجعلها حجّة مفردة، حكي ذلك عن والد الصدوق 2و المفيد 3.
السّادس: غروب الشمس من يوم التروية اختاره الصدوق في المقنع 4و الحلبي 5.
السّابع: ظهر يوم عرفة عن الشيخ في النهاية 6.
و منشأ الاختلاف اختلاف الأخبار الواردة في المقام و هي على طوائف، فينبغي أن نتكلّم أوّلاً فيما تقتضيه القاعدة، و ثانياً فيما تقتضيه النصوص، فإن لم يمكن العمل بها لتعارضها و اختلافها فالمرجع حينئذ هو القاعدة.
أمّا الأوّل: فلا إشكال في أنّ القاعدة تقتضي عدم جواز العدول عمّا هو وظيفته إلى غيرها، فمن وجب عليه حجّ التمتّع لا ينتقل فرضه إلى غيره من القسمين الآخرين الإفراد و القِران إلّا بدليل خاص. فلو فرضنا أنّه لم يتمكّن من إتيان حجّ التمتّع ابتداءً أو إتماماً يكشف ذلك عن عدم وجوب حجّ التمتّع عليه من أوّل الأمر، و الانقلاب إلى غيره يحتاج إلى دليل خاص.
و أمّا الثّاني: فاعلم أنّ الرّوايات الّتي دلّت على حدّ الضيق المسوّغ للعدول على أقسام.