187
(3) أن يكون الحجّ و العمرة في سنة واحدة ، فلو أتى بالعمرة و أخّر الحجّ إلى السنة القادمة لم يصحّ التمتّع (1) . و لا فرق في ذلك بين أن يقيم في مكّة إلى السنة القادمة و أن يرجع إلى أهله ثمّ يعود إليها، كما لا فرق بين أن يحل من إحرامه بالتقصير و أن يبقى محرماً إلى السنة القادمة (2) .
(4) أن يكون إحرام حجّه من نفس مكّة مع الاختيار (3) . و أفضل مواضعه المقام أو الحجر (4) .
تقدّم البحث عن ذلك في مسألة 139 في بيان المائز بين العمرة المفردة و عمرة التمتّع.
لإطلاق الأدلّة القاضية بالإتيان بهما في سنة واحدة، و لا يظهر منها الفرق المذكور.
للإجماع و الأخبار.
منها: صحيح الحلبي «قلت: من أين يهلون بالحج؟ فقال: من مكّة نحواً ممّن يقول الناس» 1.
و منها: صحيح عمرو بن حريث الصيرفي قال: «قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام) : و هو بمكّة من أين أهل بالحج؟ فقال: إن شئت من رحلك و إن شئت من المسجد و إن شئت من الطريق» 2. و حيث إنّ السؤال و الجواب كانا في مكّة فيعلم أنّ المراد بالرحل رحله الملقى في مكّة، كما أنّ المراد من الطريق أزقة مكّة و شوارعها و طرقها و سيأتي إن شاء اللّٰه أنّ الأحوط لزوماً الإحرام من بلدة مكّة القديمة.
كما في صحيحة معاوية بن عمار قال: «إذا كان يوم التروية إن شاء اللّٰه فاغتسل ثمّ البس ثوبيك و ادخل المسجد حافياً، و عليك السكينة و الوقار ثمّ صلّ ركعتين عند مقام إبراهيم (عليه السلام) أو في الحجر فأحرم بالحج» 3.