179
و كذلك الحال في من قصد التوطن في غير مكّة من الأماكن الّتي يكون البعد بينها و بين المسجد الحرام أقل من ستّة عشر فرسخاً (1) .
[مسألة 146: إذا أقام في مكّة و كانت استطاعته في بلده أو استطاع في مكّة قبل انقلاب فرضه إلى حج الإفراد]
مسألة 146: إذا أقام في مكّة و كانت استطاعته في بلده أو استطاع في مكّة قبل انقلاب فرضه إلى حج الإفراد أو القِران فالأظهر جواز إحرامه من أدنى الحل، و إن كان الأحوط أن يخرج إلى أحد المواقيت و الإحرام منها لعمرة التمتّع بل الأحوط أن يخرج إلى ميقات أهل بلده (2) .
الرّابعة: ما إذا قصد التوطن في مكّة و لكنّه كان مستطيعاً للحج في بلده قبل قصد التوطن فوظيفته حجّ التمتّع، لأنّه كان مكلّفاً بالتمتع قبل ذلك و لا موجب لانقلاب فرضه من التمتّع إلى الإفراد، فإنّ مقتضى الإطلاقات من الآية و الرّوايات كما عرفت وجوب حجّ التمتّع على جميع المكلّفين، خرج من ذلك أهالي مكّة و نحوهم، و القدر المتيقن في الخروج عن المطلقات من استطاع بعد توطنه، و أمّا في غير ذلك فهو باق تحت المطلقات الدالّة على التمتّع.
لعدم الفرق بين مكّة و بين البلاد الّتي تكون محكومة بحكم مكّة.
قد عرفت في المسألة السابقة أنّ المقيم في مكّة قد يجب عليه حجّ التمتّع، كما إذا كانت استطاعته في بلده قبل مجاورته في مكّة أو استطاع في مكّة قبل انقلاب فرضه إلى الإفراد، كما إذا استطاع قبل السنتين ففي هاتين الصورتين يجب عليه التمتّع و يجب عليه الخروج لإحرام عمرة التمتّع بلا خلاف.
و لكن الخلاف وقع في تعيين ميقاته الّذي يجب الإحرام منه، و الأقوال في ذلك ثلاثة.
الأوّل: أنّ ميقاته ميقات أهل بلده و مهل أرضه، فيجب عليه الخروج إلى ذلك الميقات و يحرم منه، ذهب إليه جماعة كالمحقق في غير الشرائع 1و العلّامة 2