180
و غيرهما.
الثّاني: أنّه أحد المواقيت المخصوصة المعروفة على سبيل التخيير بينها فيجوز للعراقي أن يحرم من ميقات الشامي و بالعكس و لا يلزمه أن يحرم من ميقات أهله و إليه ذهب جماعة آخرون كالمحقق في الشرائع 1و كالشهيدين 2.
الثّالث: ما نقل عن الحلبي 3و تبعه بعض متأخِّري المتأخِّرين كالمحقق الأردبيلي 4و استحسنه السبزواري في الكفاية 5و احتمله قويّاً صاحب المدارك 6و هو أنّ ميقاته أدنى الحل، و أنّ حاله حال المعتمر مفردة و هو في مكّة فلا حاجة إلى الخروج إلى المواقيت المخصوصة.
أقول: يقع البحث تارة: فيما تقتضيه القاعدة و أُخرى: فيما تقتضيه النصوص الخاصّة.
أمّا القاعدة المستفادة من الرّوايات العامّة فمقتضاها لزوم الإحرام من المواقيت المعروفة الّتي وقّتها رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله و سلم) لكل قطر من الأقطار فلأهل الشام الجحفة و لأهل اليمن يلملم و لأهل المدينة مسجد الشجرة و هكذا فالواجب عليهم الإحرام من هذه المواقيت كل بحسب ميقاته.
نعم، هناك روايات تدل على أن كلّ من مرّ بميقات أحرم منه و إن لم يكن من أهل ذلك، و لا يلزم أن يحرم من ميقات بلده خاصّة 7.
إلّا أنّه وقع الكلام في أنّ هذه الرّوايات هل تشمل المجاور في مكّة و يريد الحجّ منها، أم تختص بمن يريد الحجّ من خارج مكّة.