143
أحدهما حجّة الإسلام و كان الآخر واجباً بالنذر، فيجوز حينئذ استئجار شخصين أحدهما لواجب و الآخر لآخر، و كذلك يجوز استئجار شخصين عن واحد أحدهما للحج الواجب و الآخر للمندوب (1) بل لا يبعد استئجار شخصين لواجب واحد كحجّة الإسلام من باب الاحتياط، لاحتمال نقصان حج أحدهما (2) .
[مسألة 128: الطّواف مستحب في نفسه فتجوز النيابة فيه عن الميّت]
مسألة 128: الطّواف مستحب في نفسه فتجوز النيابة فيه عن الميّت (3) .
لإطلاق أدلّة النيابة الشاملة لجميع هذه الصور، و مقتضاه جواز التعدّد في عام واحد و لو كان أحدهما أسبق زماناً من الآخر، لعدم الدليل على لزوم الترتيب.
إذ لا مانع من تعدد النائب، و مقتضى إطلاق أدلّة النيابة جوازه، كما هو الحال في بقيّة العبادات كالصّلاة و الصّيام، فيستنيب شخصين لأداء الصلاة رجاءً و احتياطاً لاحتمال بطلان أحدهما، فكل من العملين مشروع يحتمل كونه مأموراً به تجوز الاستنابة فيه.
أي أنّ الطّواف مستحب نفسي مستقلا من دون أن يكون في ضمن الحجّ أو العمرة، كالصلاة و نحوها من المستحبّات و العبادات المستقلّة، فتجوز النيابة في نفس الطّواف مستقلا و إن لم يكن جزءاً للحج أو العمرة.
و الّذي يدل على استحبابه النفسي نصوص كثيرة و قد عقد في الوسائل أبواباً تتضمّن ذلك 1.
كما أنّ مقتضى إطلاق جملة منها و خصوص بعضها الآخر جواز النيابة فيه عن الميّت و الحي كالنصوص الواردة في الطّواف عن المعصومين (عليهم السلام) أحياءً و أمواتاً 2.