142
و أمّا الحجّ الواجب فلا يجوز فيه نيابة الواحد عن اثنين و ما زاد (1) . إلّا إذا كان وجوبه عليهما أو عليهم على نحو الشركة، كما إذا نذر شخصان أن يشترك كلّ منهما مع الآخر في الاستئجار في الحجّ فحينئذ يجوز لهما أن يستأجرا شخصاً واحداً للنيابة عنهما (2) .
[مسألة 127: لا بأس بنيابة جماعة في عام واحد عن شخص واحد ميّت أو حي]
مسألة 127: لا بأس بنيابة جماعة في عام واحد عن شخص واحد ميّت أو حي، تبرّعاً أو بالإجارة فيما إذا كان الحجّ مندوباً (3) . و كذلك في الحجّ الواجب فيما إذا كان متعدِّداً، كما إذا كان على الميّت أو الحي حجّان واجبان بنذر مثلاً أو كان
التشريك مطلقاً و لو كان الحجّ عن الغير، لأنّه بعد الالتزام بمشروعيّة النيابة في نفسها و جواز التشريك و رجحانه لا تحتمل الاختصاص بالحج عن نفسه.
مضافاً إلى أنّ المراد بقوله: «حجّتي» أو «حجّته» هو الحجّ الصادر منه و لو كان عن الغير.
في عام واحد، لأنّ الحجّ واجب على جميع المكلّفين مستقلا فيلزم أن يكون حجّ النائب مثله على نحو الاستقلال، فالعمل الواحد لا يقع إلّا عن واحد، و وقوعه عن اثنين و ما زاد يحتاج إلى الدليل و هو مفقود.
و بعبارة اُخرى: أنّ النيابة في نفسها على خلاف القاعدة، لعدم سقوط الواجب عن المكلّف إلّا بقيام المكلّف بنفسه بالواجب، و أقصى ما تدل عليه أدلّة النيابة وقوع العمل الواحد عن الواحد، و أمّا وقوعه عن اثنين فلا تقتضيه أدلّة النيابة.
لأنّ الوجوب إذا كان ثابتاً عليهما على نحو التشريك لا الاستقلال كما هو المفروض، فلا مانع من نيابة الواحد عن اثنين و ما زاد.
لإطلاق أدلّة النيابة، و لخصوص بعض الرّوايات 1الدالّة على أنّ الرضا (عليه السلام) استأجر ثلاثة أشخاص للحج عن نفسه.