144
و كذا عن الحي إذا كان غائباً عن مكّة، أو حاضراً فيها و لم يتمكّن من الطّواف مباشرة (1) .
[مسألة 129: لا بأس للنائب بعد فراغه من أعمال الحجّ النيابي أن يأتي بالعمرة المفردة عن نفسه]
مسألة 129: لا بأس للنائب بعد فراغه من أعمال الحجّ النيابي أن يأتي بالعمرة المفردة عن نفسه أو عن غيره كما لا بأس أن يطوف عن نفسه أو عن غيره (2) .
لا فرق في استحباب النيابة في الطّواف بين كون المنوب عنه غائباً عن مكّة أو حاضراً معذوراً من المباشرة.
أمّا استحبابه عن الغائب فيدل عليه صحيح معاوية بن عمار قال «قلت له: فأطوف من الرجل و المرأة و هما بالكوفة؟ فقال: نعم» 1.
و أمّا استحبابه عن الحاضر المعذور من الطّواف بنفسه فيدل عليه عدّة من النصوص الواردة في المبطون و المريض و المغمى عليه 2.
و أمّا الحاضر غير المعذور فلا استحباب للنيابة عنه، كما دلّ عليه صحيح إسماعيل ابن عبد الخالق قال «كنت إلى جنب أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) و عنده ابنه عبد اللّٰه أو ابنه الّذي يليه، فقال له رجل: أصلحك اللّٰه يطوف الرّجل عن الرّجل و هو مقيم بمكّة ليس به علّة؟ فقال: لا، لو كان ذلك يجوز لأمرت ابني فلاناً فطاف عنِّي سمّى الأصغر و هما يسمعان» 3.
لأنّ المفروض استحباب ذلك كلّه في نفسه، و لا مانع من الإتيان به.
مضافاً إلى ورود النص على جواز طواف النائب عن نفسه و عن غيره بعد الفراغ من الحجّ الّذي استنيب فيه 4.