123
حجّ المرأة الصرورة عن غيرها، لا عن الرّجال و لا عن النِّساء.
ثانيهما: ما اختاره الشيخ في الاستبصار من أنّ المرأة الصرورة لا تنوب عن الرّجال فقط 1.
و استدلّ للقول الأوّل بخبر علي بن أحمد بن أشيم عن سليمان بن جعفر قال: «سألت الرضا (عليه السلام) عن امرأة صرورة حجّت عن امرأة صرورة، قال: لا ينبغي» 2بناءً على أنّ المراد بقوله: «لا ينبغي» هو المنع كما هو الشائع في الكتاب و السنّة من هذا التعبير، فإذا كانت نيابتها عن المرأة الصرورة غير جائزة فعدم جواز نيابتها عن الرّجل الصرورة أولى.
و لكن الخبر ضعيف بابن أشيم، مضافاً إلى أنّ الخبر خصّ المنع بما إذا كان المنوب عنه صرورة أيضاً، و أمّا إذا لم يكن صرورة فلا دليل على المنع، فما استدلّ به الشيخ أخصّ من مدّعاه.
و استدلّ للقول الثّاني بعدّة من الرّوايات كلّها ضعيفة.
منها: خبر مصادف «أ تحج المرأة عن الرّجل؟ فقال: نعم، إذا كانت فقيهة مسلمة و كانت قد حجّت، ربّ امرأة خير من رجل» 3قال الشيخ بعد ذكر هذا الحديث فشرط في جواز حجّتها مجموع الشرطين: الفقه بمناسك الحجّ، و أن تكون قد حجّت فيجب اعتبارهما معاً.
و لكن الخبر ضعيف بمصادف و باللؤلؤي.
و منها: خبر آخر لمصادف «في المرأة تحج عن الرّجل الصرورة؟ فقال: إن كانت قد حجّت و كانت مسلمة فقيهة، فربّ امرأة أفقه من رجل» 4فإنّه بالمفهوم يدل على المنع عن نيابتها إذا كانت صرورة. و هو ضعيف بسهل بن زياد و بمصادف.