124
نعم، يكره استنابة الصرورة على إشكال [1]، و لا سيما إذا كان النائب امرأة و المنوب عنه رجلاً (1) .
و منها: خبر زيد الشحام «يحجّ الرّجل الصرورة عن الرّجل الصرورة و لا تحج المرأة الصرورة عن الرّجل الصرورة» 1و هو ضعيف بمفضل الواقع في السند.
فتحصل: أنّه لا دليل على عدم جواز نيابة المرأة الصرورة عن الرّجل الصرورة أو المرأة الصرورة، فالمرجع إطلاق أدلّة النيابة و مقتضاه جواز نيابة المرأة مطلقاً عن الرّجال و النِّساء.
أمّا خصوصيّة نيابة المرأة الصرورة عن الرّجل فلذكرها بالخصوص في الرّوايات المتقدّمة الّتي استدلّ بها الشيخ، و قد عرفت ضعفها.
و أمّا كراهة نيابة مطلق الصرورة و لو كان رجلاً عن رجل فلم يستبعدها السيِّد في العروة 2و استظهرها صاحب الجواهر 3من بعض النصوص و قد استدلّ بروايتين:
الاُولى: مكاتبة بكر بن صالح المعتبرة، قال: «كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام) أنّ ابني معي و قد أمرته أن يحجّ عن أُمّي أ يجزئ عنها حجّة الإسلام؟ فكتب: لا و كان ابنه صرورة، و كانت أُمّه صرورة» 4و الرواية معتبرة سنداً، و بكر بن صالح و إن لم يوثق في كتب الرّجال و لكنّه من رجال تفسير علي بن إبراهيم القمي و هم ثقات.
و لكن دلالتها على الكراهة مخدوشة، لأنّ الرّواية ناظرة إلى الإجزاء و عدمه بعد الفراغ عن وقوع الفعل في الخارج، و لا نظر لها إلى كراهة النيابة و عدمها الّتي هي موضوع البحث.