122
[مسألة 108: لا بأس باستنابة الصرورة عن الصرورة و غير الصرورة]
مسألة 108: لا بأس باستنابة الصرورة عن الصرورة و غير الصرورة، سواء كان النائب أو المنوب عنه رجلاً أو امرأة (1) .
عن المرأة» 1.
و منها: صحيح معاوية بن عمار «الرّجل يحجّ عن المرأة، و المرأة تحج عن الرّجل؟ قال: لا بأس» 2.
و بإزائهما ما دلّ على أنّ المرأة لا تنوب عن الرّجل الصرورة، و هو موثق عبيد بن زرارة قال: «قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام) : الرّجل الصرورة يوصي أن يحجّ عنه هل تجزئ عنه امرأة؟ قال: كيف تجزي امرأة و شهادته شهادتان، قال: إنّما ينبغي أن تحج المرأة عن المرأة و الرّجل عن الرّجل، و قال: لا بأس أن يحجّ الرّجل عن المرأة» 3فإن صدر الرّواية ظاهر في عدم جواز نيابة المرأة عن الرّجل الصرورة و لكن مقتضى ذيلها جواز الاختلاف مطلقاً و استحباب المماثلة. و أمّا السند فطريق الشيخ إلى علي بن الحسن بن فضال و إن كان ضعيفاً بعلي بن محمّد بن الزُّبير و لكن قد ذكرنا في محلِّه أنّ طريق الشيخ متحد مع طريق النجاشي و طريقه إليه صحيح و التفصيل يطلب في محلِّه 4.
لإطلاق أدلّة النيابة و لإطلاق بعض الرّوايات المتقدّمة قريباً الدالّة على إلغاء المماثلة بين النائب و المنوب عنه في الذكورة و الأُنوثة، فإنّها كافية لإلغاء اعتبار المماثلة من جهة الصرورة و غيرها.
و هنا قولان آخران:
أحدهما: ما حكي عن الشيخ في النهاية و المبسوط و التهذيب 5من عدم جواز