107
[مسألة 92: العبرة في وجوب الاستئجار من البلد أو الميقات بتقليد الوارث أو اجتهاده]
مسألة 92: العبرة في وجوب الاستئجار من البلد أو الميقات بتقليد الوارث أو اجتهاده لا بتقليد الميّت أو اجتهاده، فلو كان الميّت يعتقد وجوب الحجّ البلدي و الوارث يعتقد جواز الاستئجار من الميقات لم يلزم على الوارث الاستئجار من البلد (1) .
[مسألة 93: إذا كانت على الميّت حجّة الإسلام و لم تكن له تركة]
مسألة 93: إذا كانت على الميّت حجّة الإسلام و لم تكن له تركة لم يجب الاستئجار عنه على الوارث (2) . نعم، يستحب ذلك على الولي (3) .
إذا اختلف تقليد الميّت و الوارث أو اجتهادهما في اعتبار البلديّة أو الميقاتيّة فالمدار على تقليد الوارث أو اجتهاده لا الميّت، فإنّ الوارث إذا رأى وجوب الحجّ البلدي فالمال بمقداره حسب رأيه باق على ملك الميّت و لم ينتقل إليه، فلا يجوز له التصرّف فيه إلّا في الحجّ عنه من البلد، و لا عبرة بعدم اعتقاد الميّت الوجوب من البلد، فحال الحجّ البلدي حال ثبوت الدّين على الميّت، فإنّ الوارث إذا اعتقد أنّ مورّثه مدين يجب عليه أداؤه و لا يجوز له التصرّف في ذلك المال لعدم انتقاله إليه و إن اعتقد الميّت عدمه أو غفل عنه، و لو انعكس الأمر بأن اعتقد الوارث كفاية الحجّ الميقاتي فالمتبع أيضاً نظر الوارث، لأنّ المال الزائد عن الميقاتي قد انتقل إليه حسب اعتقاده فالمال ماله و يجوز له التصرّف فيه، و لا أثر لاعتقاد الميّت.
لأنّ النصوص الآمرة بالإحجاج عنه من صلب ماله، أو من جميع المال و نحو ذلك واضحة الدلالة على أنّ الحجّ يخرج من تركته، فإن لم تكن له تركة فلا موضوع للحكم المذكور.
لا ريب في استحباب التطوّع بالصّلاة و الصّوم و الحجّ و جميع العبادات عن الميّت، و الأخبار في ذلك متكاثرة جدّاً 1و قد ورد في الحجّ: أنّ رجلاً مات و لم يكن له مال و لم يحجّ حجّة الإسلام فحجّ عنه بعض إخوانه و أنّه يجزئ ذلك عنه 2و لكن