106
[مسألة 90: لا تبرأ ذمّة الميّت بمجرّد الاستئجار]
مسألة 90: لا تبرأ ذمّة الميّت بمجرّد الاستئجار، فلو علم أنّ الأجير لم يحجّ لعذر أو بدونه وجب الاستئجار ثانياً، و يخرج من الأصل (1) . و إن أمكن استرداد الأُجرة من الأجير تعيّن ذلك، إذا كانت الأُجرة من مال الميّت (2) .
[مسألة 91: إذا تعدّد الاُجراء فالأحوط استئجار أقلّهم أُجره]
مسألة 91: إذا تعدّد الاُجراء فالأحوط استئجار أقلّهم أُجره، إذا كانت الإجارة بمال الميّت (3) . و إن كان الأظهر جواز استئجار المناسب لحال الميّت من حيث الفضل و الشرف، فيجوز استئجاره بالأزيد (4) .
مكاتبة الصفار المعتبرة «و كتب: أو تقبل شهادة الوصي على الميّت مع شاهد آخر عدل؟ فوقّع: نعم، من بعد يمين» 1فإنّ المستفاد من هذه العبارة عدم ثبوت الدّين على الميّت بشهادة العدلين و قيام البيّنة فقط، و إنّما يثبت بعد ضمّ اليمين إلى البيّنة فحجية البيّنة ورد عليها التخصيص، و أمّا الاستصحاب فلا يستفاد من الرّواية إلغاء حجّيته في باب الدّين، و لا نظر للرواية إلى الاستصحاب أصلاً، فلا تخصيص لأدلّة الاستصحاب.
لا ريب في أنّ الّذي يوجب فراغ ذمّة الميّت إنّما هو أداء العمل، و مجرّد الاستئجار لا يكفي في براءة ذمّة الميّت و لا ذمّة الوارث أو الوصي عن الحجّ عنه، لأنّ الواجب عليهما تفريغ ذمّة الميّت و الحجّ عنه، و مجرّد الاستئجار بلا أداء العمل لا يحقق التفريغ، فلو علم أنّ الأجير لم يؤدّ لعذر أو غيره وجب الاستئجار ثانياً و يخرج من الأصل، و قد عرفت أنّ الحجّ كالدين في إخراجه من أصل المال.
و إلّا لكان تضييعاً لمال الميّت.
إذ لا موجب لاستئجار الأكثر أُجرة بعد إمكان استئجار الأقل أُجرة، فيكون التصرّف في الزائد تصرّفاً غير مشروع.
لأنّ الرّوايات الآمرة بالحج منصرفة إلى المتعارف ممّا يناسب مقام الميّت و شأنه و وجاهته.