108
[مسألة 94: إذا أوصى بالحج، فإن علم أنّ الموصى به هو حجّة الإسلام]
مسألة 94: إذا أوصى بالحج، فإن علم أنّ الموصى به هو حجّة الإسلام أُخرج من أصل التركة، إلّا فيما إذا عيّن إخراجه من الثلث (1) . و أمّا إذا علم أنّ الموصى به غير حجّة الإسلام، أو شكّ في ذلك فهو يخرج من الثلث (2) .
لا اختصاص بالولي بل يستحب ذلك من كلّ أحد.
نعم، ورد في رواية معتبرة أنّ الولد يبر والديه حيّين و ميّتين، يصلِّي عنهما و يتصدّق عنهما و يحجّ عنهما و يصوم عنهما 1و نحوها صحيحة معاوية بن عمار 2و بمضمونها وردت روايات كثيرة، فلا ينبغي الرّيب في استحباب ذلك على الولي أيضاً، لشمول النصوص له، و لأنه إحسان منه إلى الميّت، و أمّا استحباب ذلك على الولي بعنوانه فلا دليل عليه.
و أمّا ما ورد في صحيح ضريس من قضاء الولي حجّة الإسلام 3فمورده ما إذا كان للميّت مال و كان مستطيعاً و خرج حاجّاً حجّة الإسلام فمات في الطريق، فلا يشمل من مات مفلساً لا مال له و لم يحجّ حجّة الإسلام.
تقدّم حكم هذه المسألة في المسألة الثّالثة و السبعين.
إذا كان الموصى به غير حجّة الإسلام فلا دليل على إخراجه من أصل التركة و ما وجب إخراجه من الأصل إنّما هو خصوص حجّة الإسلام لأنّها بمنزلة الدّين و أمّا بقيّة أقسام الحجّ من الحجّ النذري أو الإفسادي و غيرهما فلم يدل دليل على خروجها من الأصل، و قد ذكرنا سابقاً 4أنّه لا دليل على خروج كل واجب مالي من الأصل، و أنّ الّذي ثبت خروجه من الأصل إنّما هو الدّين، و الحجّ لأنّه بمنزلته كما صرّح به في الرّوايات 5.