53
[مسألة 5: إذا أفسد المملوك المأذون حجّه بالجماع قبل المشعر]
[2995]مسألة 5: إذا أفسد المملوك المأذون حجّه بالجماع قبل المشعر فكالحر في وجوب الإتمام و القضاء (1) ، و أما البدنة ففي كونها عليه أو على مولاه فالظاهر أن حالها حال سائر الكفّارات على ما مرّ، و قد مر أن الأقوى كونها على المولى الآذن له في الإحرام (2) ، و هل يجب على المولى تمكينه من القضاء، لأنّ الإذن في الشيء إذن في لوازمه، أو لا، لأنّه من سوء اختياره؟ قولان أقواهما الأوّل [1](3) .
و الصدوق على صحّة ما في التهذيب فلا يلتفت إلى ما في الإستبصار.
و أما ما ذكره المصنف من أن الإذن إن كان إذناً عاما فعلى العبد، و إن كان إذناً خاصاً بالحج فعلى سيده، فهو جمع تبرعي لا شاهد له، فإن حمل الإذن في أحد الصحيحين على الإذن العام، و في الصحيح الآخر على الإذن الخاص بلا مقتضي.
فالصحيح هو التفصيل بين الصيد و غيره، فإن كان ما أصابه صيداً، فكفارته على العبد لا على مولاه، و إن كان غير صيد فعلى مولاه، حسب ما يقتضيه الجمع العرفي بين الصحيحين.
لا ريب في أن فساد الحجّ بالجماع مشترك بين الحر و العبد و لا يختص بالحر و كل حاج جامع قبل المشعر فسد حجّه، سواء كان حراً أو عبداً، لعموم الأدلّة.
الظاهر أنه يجري فيها ما تقدم في مطلق الكفّارة، حيث لم يرد في خصوص البدنة نص بالخصوص، و قد عرفت أن مطلق الكفّارة في غير الصيد على السيد كما يقتضيه صحيح حريز.
قد عرفت أن الحجّ إذا فسد يجب عليه الإتمام و القضاء من قابل، حراً كان أو عبداً، و هل يجب على المولى تمكين العبد ليحج في السنة القابلة أو يجوز له منعه؟ و هل يجب على العبد إطاعته حينئذ أم لا؟ اختار المصنف وجوب التمكين على المولى