52
أظهرها كونها على مولاه، لصحيحة حريز، خصوصاً إذا كان الإتيان بالموجب بأمره أو بإذنه، نعم، لو لم يكن مأذوناً في الإحرام بالخصوص بل كان مأذوناً مطلقاً إحراماً كان أو غيره، لم يبعد كونها عليه، حملاً لخبر عبد الرحمٰن بن أبي نجران النافي لكون الكفّارة في الصيد على مولاه على هذه الصورة.
و مقتضى الجمع بينها و بين الصحيحة المتقدمة هو التفصيل بين الصيد و غيره لأجل تخصيص الصحيحة الثانية بالصحيحة الأُولى، فالصحيح هو القول الثالث.
تنبيه: ذكر الشيخ صحيحة حريز في الإستبصار 1بعين السند المذكور في التهذيب، إلّا أنه قال: «المملوك كلّ ما أصاب الصيد» بدل «كلّ ما أصاب العبد» فالموضوع العبد إذا صاد لا كلّ ما أصاب، فيقع التعارض بين صحيحة حريز و صحيحة ابن أبي نجران، لأنّ صحيحة ابن أبي نجران دلّت على أنّ العبد إذا أصاب صيداً ليس على مولاه شيء، و صحيحة حريز على نسخة الإستبصار تدلّ على أن العبد إذا أصاب الصيد فعلى سيده.
و لكن لا تصل النوبة إلى التعارض، لأن هذه الصحيحة رواها الكليني عن حريز بعين السند 2مثل ما في التهذيب 3و كذا الصدوق في الفقيه 4. و لا نحتمل أن حريزاً روى روايتين إحداهما كما في الاستبصار، و الأُخرى كما في التهذيب، فإن الاستبصار ليس كتاباً مستقلا، و إنما هو جزء و تتميم للتهذيب، و إنما ألّفه لأجل دفع التعارض الواقع في بعض الروايات المذكورة في التهذيب، و كل ما في الاستبصار موجود في التهذيب و لا عكس، فالرواية واحدة جزماً، فيدور الأمر بين كون ما في الإستبصار غلطاً، أو ما في التهذيب غلطاً و لا ريب أن الأوّل هو المتعين، لشهادة الكليني