283
قوله: و المعتمر إذا تحلّل يقضي عمرته عند زوال العذر، و قيل: في الشهر الداخل.
مرجع الخلاف إلى الخلاف في الزمان الذي يجب أن يكون بين العمرتين مطلقاً، و سيأتي. و الأقوى عدم تحديده، و إنمّا يجب قضاؤها مع استقرارها أو التفريط، كما مرّ.
قوله: و القارن إذا أُحصر فتحلّل لم يحجّ في القابل إلا قارناً، و قيل: يأتي بما كان واجباً، و إن كان ندباً حجّ بما شاء من أنواعه.
الأقوى أنّ القضاء يساوي الأداء، فإن كان متعيّناً بنوع فَعَله، و إن كان مخيّراً، تخيّر، و كذا المندوب لو أراد قضاءه.
قوله: و روى أنّ باعث الهدي تطوّعاً يواعد أصحابه وقتاً لذبحه أو نحره، ثمّ يجتنب جميع ما يجتنبه المحرم. فإذا كان وقت المواعدة أحلّ، لكن هذا لا يُلبّي.
هذه الكيفيّة وردت بها روايات صحيحة، و في بعضها: ما يمنع أحدكم أن يحجّ كلّ سنة؟ فقيل له: لا يبلغ ذلك أموالنا، فقال: أما يقدر أحدكم إذا خرج أخوه أن يبعث معه بثمن أُضحية و يأمره أن يطوف عنه أسبوعاً بالبيت و يذبح عنه، فإذا كان يوم عرفة لبس ثيابه و تهيّأ و أتى المسجد فلا يزال في الدعاء حتّى تغرب الشمس. 11و حاصل هذه العبارة أنّ من أراد ذلك و هو في أُفق من الآفاق أن يبعث هدياً أو ثمنه مع بعض أصحابه، و يواعده يوماً لإشعاره أو تقليده، فإذا حضر ذلك الوقت اجتنب ما يجتنبه المحرم، فيكون ذلك بمنزلة إحرامه، لكن لا يلبّي، فإذا كان يوم عرفة اشتغل بالدعاء من الزوال إلى الغروب، كما يفعله مَن حضرها، و يبقى على إحرامه إلى يوم النحر حين المواعدة لذبحه، فيحلّ و يكون ذلك له بمنزلة الحجّ.
أحكام الصيد
ص 258 قوله: الصيد هو الحيوان الممتنع.
هذا التعريف غير جامع و لا مانع، و التعريف الجامع له: أنّه الصيد المحلّل الممتنع