282عليه ذلك. ثمّ إن قلنا: إنّ إكمال الأُولى التي قد فسدت عقوبة، استأنف عند زوال العذر حجّة الإسلام؛ و إن قلنا بعدم وجوب قضاء حجّة العقوبة، فهو حجّ يقضى لسَنَتِهِ، بمعنى أنّه لا يجب عليه حجّ آخر غيره، و ليس معنى حجّ يقضى لسنته إلا هذا. و إن قلنا: إن الفاسدة حجّة الإسلام، أو قلنا: إنّ حجّ العقوبة يقضي إذا أفسد، وجب عليه حجّ الإسلام في الوقت الذي تبيّن سعته، و يبقى حجّ العقوبة واجباً عليه في القابل، و لم يكن حجّا يقضى لسنته بالمعنى الذي قدّمناه.
ص 257 قوله: لو لم يندفع العدوّ إلا بالقتال لم يجب، سواء غلب على ظنّه السلامة أو العطب.
لا فرق بين كون العدوّ مسلماً أو كافراً على الأقوى، و لو بدأ العدوّ بالقتال وجب دفاعهم مع المكنة، فإن لبس جُنّةً للقتال ساترةً للرأس أو محيطة فعليه فدية، كما لو لبس للضرورة. و لو قتل نفساً أو أتلف مالاً لم يضمن، و لو قتل صيد الكفّارة كان عليه الجزاء للّه، و لا قيمة لهم.
قوله: و لو طلب مالاً لم يجب بذله، و لو قيل بوجوبه إذا كان غير مجحف كان حسناً.
قد تقدّم أنّ الأقوى وجوبه مع الإمكان مطلقاً.
قوله: في المحصر: . فهذا يبعث ما ساقه، و لو لم يسق بعث هدياً أو ثمنه.
الكلام في الاكتفاء بالهدي المسوق، أو عدمه، أو التفصيل الأقوى بكونه واجباً فلا يجزئ أو مندوباً فيجزئ كما مرّ.
قوله: فإذا بلغ قصّر و أحلّ إلا من النساء خاصّة.
المراد ببلوغ محلّه حضور الوقت الذي وافق أصحابه للذبح أو النحر فيه في المكان المعيّن. فإذا حضر ذلك الوقت أحلّ بالتقصير أو بالحلق في غير عمرة التمتّع، و توقّف حلّ النساء على طوافهنّ يتمّ مع وجوب طوافهنّ في النسك، فلو كان عمرة التمتّع فالأقوى الإحلال منهنّ أيضاً.
و المراد بالواجب المستقرّ كما مرّ، فلو لم يكن مستقرّاً لم يجب العود للحجّ، و جازت الاستنابة في الطواف كما لو لم يكن واجباً، و كذا لو تعذّر عليه العود في المستقرّ.