247
تروك الإحرام
قوله: فالمحرّمات عشرون شيئاً: معيد البرّ اصطياداً أو أكلاً و لو صاده مُحلّ، و إشارة و دلالة.
الدلالة أعمّ من الإشارة مطلقاً؛ لتحقّقها بالإشارة و الكتابة و القول و غيرها، و اختصاص الإشارة بأجزاء البدن كاليد و الرأس. و لا فرق في تحريم الدلالة على المحرم بين كون المدلول محرماً أو محلاّ، و لا بين الدلالة الواضحة و الخفيّة، و إنّما تؤثّر مع جهالة المدلول بالصيد، فلو لم تفده زيادة انبعاث فلا حكم لها.
ص 224 قوله: و شهادة على العقد و إقامة و لو تحمّلها محلا.
أي إقامة للشهادة على النكاح و إن كان العقد لمحلّ، و إنّما يحرم عليه إقامتها إذا لم يترتّب على تركها محرّم، فلو خاف الوقوع في الزنى وجب عليه تنبيه الحاكم أنّ عنده شهادة؛ ليوقف الحكم إلى إحلاله، فإن لم يندفع إلا بالشهادة جازت.
قوله: إذا اختلف الزوجان في العقد فادّعى أحدهما وقوعه في الإحرام و أنكر الأخر. لكن إن كان المنكر المرأة كان لها نصف المهر لاعترافه بما يمنع من الوطء، و لو قيل: لها المهر كلّه كان حسناً.
ما حسّنه المصنّف حسن؛ لثبوت المهر بالعقد، و تنصيفه بالطلاق على خلاف الأصل، فيقتصر فيه على موضع الوفاق. و كذا تثبت لها النفقة و إن حكم بتحريمها عليه بالنسبة إلى دعواه، و يلزمها أيضاً من الأحكام ما يختصّ بها ممّا يترتّب على دعواها قبل الطلاق من التزوّج بغيره، و توقّف الأفعال المتوقّفة على إذن الزوج على إذنه، و يجوز له التزوّج بأُختها و بخامسة، هذا بحسب الظاهر، و أمّا فيما بينهما و بين الله تعالى فيلزمهما حكم ما هو الواقع في نفس الأمر.
قوله: و يجوز مراجعة المطلّقة الرجعيّة، و شراء الإماء في حال الإحرام.
سواء قصد بشرائهنّ الخدمة أم التسرّي، لأنّ المحرّم هو نفس النكاح و عقده.
قوله: و الطيب على العموم.
المراد بالطيب: ما اتّخذ للشمّ غالباً غير الرياحين، و المراد بالعموم هنا الإطلاق