226أقام عليه الرّماة يومئذ، انتهى.
وقبل الوصول، في الطريق مكان صغير مرتفع قليلاً حوله حجارة موضوعة وفي داخله محراب صغير، والناس يزورونه ويصلّون فيه ويقولون إنّ النبيّ(ص) لبس درعه هناك يوم غزوة احُد.
أمّا مزار سيّدنا حمزة - رضي الله تعالى عنه - فعلى قبره الشريف قبّة عظيمة مرتفعة، وحوله في الخارج قبور الشهداء، وحولها مسجد شريف فيه محراب وله منارة عالية، وعلى القبر دائرٌ من الخشب وله شبكةٌ من الحديد في غربي المسجد، وباب القبّة مصفّح بالحديد، والقبر الذي عند رِجلي سيّدنا حمزة قبر سنقر التركي، والقبر الذي في صحن المشهد قبر بعض أشراف المدينة، والشهداء كانوا سبعين رجلاً قبورهم ممّا يلي قبر سيّدنا حمزة - رضي الله تعالى عنهم - في الخارج.
وهناك سبيلٌ كبيرٌ مسقوفٌ يجتمع فيه الماء وعليه صفّة كبيرة، وهناك مصاطب معمّرة لأكابر أهل المدينة من العلماء والأعيان، لكلّ واحد منهم مصطبة معلومة، ولزيارته موسم في شهر رجب كموسم زيارة سيّدنا موسى في أيّام الربيع، وموسم زيارة روبين بن يعقوب بخارج يافا في أيّام الصيف.
في الجملة يجتمعون الناس من مكّة ومن الطائف ومن اليمن ومن أعراب البدو هناك، ويمكثون من أوّل شهر رجب إلى ثاني عشر يوم منه، ويُسوّون السوق ويبتاعون فيه أنواع المآكل والملابس وسائر الأشياء،