220وفي مشارق الأنوار للقاضي عياض:على ثلاثة أميال، وهو معنى قول الحافظ ابن حجر:على فرسخ من المسجد النبوي.
أقول:من خرج من الباب المصري وتوجّه على جهة القبلة يمرّ على بساتين من النخيل ومن أنواع الفواكه، يصل إلى بركة ماء كبيرة على يسار الواصل إلى قرب المسجد يستخرج إليها الماء من آبار هناك في حدائق حولها بالدواليب تديرها الدوابّ، ثمّ يذهب قليلاً فيصل إلى مسجد قباء الذي أسِّس على التقوى، وهو على يسار الواصل هناك يصعد إليه بدرجات، والمسجد مربّع متساوي الأضلاع كلّ واحد من أضلاعه ستّ و ستّون ذراعاً، وفي ذلك المسجد أربعة محاريب:
الأوّل:محراب كبير في وسط الضّلع القبلي.
الثاني:محراب لطيف في آخر الحائط القبلي يسمّى محراب الكشف لأنّ النبيّ(ص) كشف له هناك عن المكة المعظّمة وعن الكعبة المكرّمة.
الثالث:هناك محراب آخر يقال إنّ الآية الشريفة نزلت هناك وهي قوله تعالى: لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوىٰ . 1 إلى آخر الآية.
الرابع:محراب لطيف بالقرب من المحراب الثالث يُقال له مبرَك النّاقة، وأيضاً بصحن المسجد خطّان يقال إنّهما مبرك ناقة رسول الله(ص)، وهي آثار حسنة في مسجد مبارك، فينبغي التبرك لها على كل حال.