207
[مقبرة البقيع]
أمّا التربة المباركة المسمّاة ببقيع الغرقد المحفوفة بأنوار أرواح أهل البيت والأصحاب الممجّد فهي تربة واسعة شرقيّ المدينة مشتملة على مشاهد شريفة من الأئمّة والصحابة.
قال ياقوت في «المشترك»:البقيع بفتح الباء الموحّدة وكسر القاف أربعة مواضع، وذكر منها بقيع الغَرقَد بالغين المعجمة والقاف:مقبرة أهل المدينة، كان منبتاً للغرقد وهو كبار العَوْسَج. 1
وقال قدامة بن موسى:كان البقيع غرقداً، فلمّا توفّى عثمان بن مظعون دُفن بالبقيع وقطع الغرقد عنه، وكانت وفاته في ذي الحجّة على رأس اثنين وعشرين شهراً من الهجرة، وهو أوّل من مات من المهاجرين في المدينة، وهو رضيع رسول الله(ص) وقبّله بعد موته.
ورُوي عن أبي سلمة بن عبد الرّحمن عن أبيه:لمّا تُوُفّي إبراهيم بن رسول الله(ص) - في السنة العاشرة من الهجرة يوم الثلاثاء لِعَشرٍ خَلَون من ربيع الأوّل وكان وُلد من مارية القبطيّة في ذي الحجّة من السنة الثامنة من الهجرة - فأمَرَ أن يُدفَن عند عثمان بن مظعون. فرغب الناس في البقيع وقطعوا الأشجار، واختارت كلّ قبيلة ناحية، فمن هنالك عرف كلّ قبيلة مقابرها.