197فيأخذ الداخل إلى ذلك الباب في سوق موصل إليه ثمّ يدخل الداخل من باب الرّحمة فيخرج من الرّواق شمالى صحن المسجد الشريف، ويمشي فيه إلى جهة الشرق إلى الباب الثالث، وهو باب البقيع، فتبقى الحجرة الشريفة على يمينه، وحجرة الطّواشية الخُدّام على شماله بقرب الباب، وصفة الطّواشية لصيق حجرتهم، وخلف حجرتهم من جهة الشمال الباب الرابع، وهو باب النساء.
وهناك مَمْشى نحو ثلاث أذرع ونصف ذراع مسقوف كلّه مفروش بالبلاط، يمتدّ من باب البقيع إلى حائط القبلة، فالدّاخل إليه من باب البقيع يمشي فيه بحيث تبقى الحجرة النبويّة المباركة على يمينه، وحائط الحرم الشرقي على شماله.
وفي حائط الحرم الشرقي شبّاكٌ مُطِلّ على الطريق قبالة الحجرة الشريفة تمرّ الحجّاج بجِمالهم ودوابّهم، وفي صحن الحرم الشريف قبّة بابها يُفتَح إلى الشرق لوضع الشّموع والزيت، وبقربها بئر ماءٍ فيه بعض ملوحة مثل ماء زمزم بمكّة وماء سلوان ببيت المقدس، وكان رجل مجذوب الحال يحمل قربة ماءٍ من هذا البئر يطوف في صحن الحرم النبويّ(ص)، فيقول:«شفا شفا»؛ فيتناول الناس منه الإناء وتشرب ولا يأخذ من أحد شيئاً.
(شعر)
هاتِ اسْقِني لا رغبةً في الشراب