186يُعدّ هذا الكتاب العدد الثاني من «سلسلة ذخائر الحرمين الشريفين»، و هي عبارة عن أرجوزة رائعة جميلة و عذبة و سلسة، تحمل جانباً من فضائل أهل الكساء(عليهم السلام) و سيرتهم الطيّبة، نظمها العلامة الأديب البارع الأوحد خضر بن عطاء الله الموصلي المكّي (ت1007 ه) في سنة 996ه، و قدّمها إلى سلطان مكة المكرمة الشريف حسن بن أبي نُمَي الذي كان من السادة الحسنييّن.
فالأُرجوزة إذن مكّية بحتة من حيث التأليف، و المؤلف، و المهدى إليه، و مكان التأليف، و كان ناظمها من كبار الأدباء القاطنين بمكّة المعظّمة، ترجمه كلٌّ من السيد عليخان المدني في سلافة العصر، و المحبّي في خلاصة الأثر، و الخفاجي في ريحانة الألبّاء، و الشوكاني في البدر الساطع، و عنهم نقل مترجموه المتأخرون كالشيخ آقا بزرگ الطهراني في الذريعة، وحاجي خليفة في كشف الظنون.
و قد خلّف الناظم - غير هذه الأرجوزة - كتاباً كبيراً سمّاه:الإسعاف بشرح أبيات القاضي و الكشاف، تحتفظ به المكتبات الإسلامية، و قد أحصى المحقق أكثر من عشرين مخطوطة لها من شتّى المكتبات في العالم.
أول الأرجوزة:
الحمدلله الذي اجتباني