176البكرة لم تلْقَ من العناية و الاهتمام كما تستحق، و لم يتوجّة إليه ذوي الجهات المعنيّة من رجال العلم و الثقافة، و لم تذكر كإحدى الأُطروحات الضرورية لكونها تفتح آفاقاً جديدة من البحث و التحقيق، و لكونها غير مطروحة من قبلُ، و تعتبر لازمة البحث و الدراسة، و صارت حاجة ملحّة عصرية، مع تطوّر آلات البحث، و وفرة أدواته التي كانت من قبل معدومة، و هكذا بقي الحال من عدم العناية و الإهمال، حتّى كاد أن يكون هذا العمل مهجوراً، و كأن لم يكن شيئاً مذكوراً...
إلاّ أنّ ذلك لم يكن ممّا يضعف همّة شيخنا الباحث، أو يني من سعيه، حتّى تصدّى بنفسه و باهتمام بالغ، و عمل دؤوب لإخراج سلسلة من الأعمال العلمية التراثية التحقيقية و التأليفية، لتكون جابرة لهذه الثغرة العلمية، و كاسرة لهذا السدّ التراثي، ألا وهي سلسلة «ذخائر الحرمين الشريفين» التي نهتمّ بتعريفها في هذه السلسلة من المقالات، و إليك - الآن - عناوين هذه السلسلة المباركة و ما اشتملت عليه: