134إلى البصرة، فكانت موقعة الجمل!...
وبعد وقعة الجمل وحضوره وقعة صفين ولاه الإمامُ عليٌّ(ع) على فارس فأخرجه أهلها، كان هذا قبل أن يوجه بعده زياد بن أبيه، فأرضوه و صالحوه و أدوا الخراج، وذكروا أنه ولاّه بعد الجمل على البصرة ثمَّ ولاه على المدينة، قبل أن يعود إلى الكوفة وتوفي بها... 1
كلُّ هذا وغيره يدل على أن الرجل كان مصاحباً لأمير المؤمنين وقريباً منه حتى تعددت أعماله فضلاً عن حضوره في مواقع الجهاد..
وحول تسلل بعضهم:
وأثناء ولاية سهل بن حُنيف على المدينة، بلغ الإمامَ عليّاً خبرُ تسللِ أناسٍ من المدينة إلى الشام، وما تركه هذا الفعل من أذى وأسف ألمّا بسهل؛ لتركهم المدينة والتحاقهم بمعاوية، فكتب إليه:
أما بعد فقد بلغني أنَّ رجالاً ممن قِبلك يتسللون إلى معاوية، فلا تأسف على ما يفوتك من عددهم، ويذهب عنك من مددهم. فكفى لهم غيَّاً، ولك منهم شافياً، فرارهم من الهدى والحقِّ، وإيضاعهم إلى العمى والجهل، وإنما هم أهل دنيا مقبلون عليها، ومهطعون إليها، قد عرفوا العدل ورأوه، وسمعوه ووعوه، وعلموا أنَّ الناس عندنا في الحقِّ أسوة، فهربوا إلى