96وبعد أن يذكر السمين الحلبي أنَّ الجمهور على ذلك، أي اختصاصها بالإبل، ... يذكر التالي: >وقيل لا تختصُّ، فقال الليث: البَدَنَةُ بالهاء تقعُ على الناقةِ والبقرة والبعير وما يجوز في الهَدْي والأضاحي، ولا تقعُ على الشاة. وقال عطاءٌ وغيرُه: ما أشعر مِنْ ناقة أو بقرةٍ.
وقال آخرون:
البُدْنُ يُراد به العظيمُ السِّنِّ من الإِبل والبقر...<. 1
وقد ذهب الزمخشري بعد أن ذكر أنَّ >والبدن< جمع بدنة، سميت لعظم بدنها، إلى أنها هي الإبل خاصة بدلالة الآية، ولكن لأنّ رسولالله(ص) ألحقَ البقرَ بالإبلِ حين قال: >البدنةُ عن سبعةٍ، والبقرةُ عنْ سبعةٍ<.
فجعل البقر في حكم الإبل، صارت البدنة في الشريعة متناولة للجنسين عند أبي حنيفة وأصحابه، وإلاّ فالبدن هي الإبل وعليه تدل الآية.
فعبارته الأخيرة واضحة على أنها مختصة بالإبل كما تدل عليه الآية. نعم هناك إلحاقاً للبقر..
وأيضاً البيضاوي يقول: وإنما سميت بها الإِبل لعظم بدنها مأخوذة من بدن بدانة، و لايلزم من مشاركة البقرة لها في أجزائها عن سبعة بقوله