75وأشار(صلىاللهعليه وآله) بقوله: «لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض» إلى أنّهما بمنزلة التوأمين الخلفتين عنه(صلى الله عليه وآله)، وهذا يقضي أن يكون أهل البيت(عليهم السلام) مقارنين للكتاب في الوجود والحجّة.
وبعبارة أخرى: إنّ ذلك يدلّ على أنّه لابدّ في كلّ عصر، في جملة أهل البيت، من حجّة معصوم مأمون يقطع على صحّة قوله.
وممّا يؤيد ما ذكرنا أنّه ورد في ذيل بعض الصور أنّ النبي(صلىاللهعليه وآله) بعد ما ذكر أنّه مخلّف كتاب ربه وعترته أهل بيته، قد أخذ بيد عليٍّ(ع) ورفعها وقال: «هذا عليٌّ مع القرآن والقرآن مع علي لا يفترقان حتّى يردا عليّ الحوض»، 1 أفيشك في عصمة القرآن مسلمٌ؟! فلابدّ أن لا يشكّ في عصمة مَن لا يفارقه.
2. حديث السفينة
تضافرت الروايات عن النبي الأكرم(ص) أنّه شبّه أهلبيته بسفينة نوح، وقال ما هذا لفظه:
«ألا إنّ مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح مَن ركبها نجا، ومَن تخلّف عنها غرق». 2
وفي لفظ آخر:
«إنّما مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح من