48ملكة». 1
يقول العلاّمة الطباطبائي(قدس سره) في هذا الصدد: إنّ القوة المسمّاة بقوة العصمة سبب شعوري علمي غير مغلوب البتة، ولو كانت من قبيل مانتعارفه من أقسام الشعور والإدراك، لتسرّب إليها التخلّف، ولتخبّط الإنسان على أثره أحياناً، فهذا العلم من غير سنخ سائر العلوم والإدراكات المتعارفة، التي تقبل الاكتساب والتعلّم، وقد أشار الله في خطابه الذي خصّ به نبيّه بقوله: وَ أَنْزَلَ اللّٰهُ عَلَيْكَ الْكِتٰابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ عَلَّمَكَ مٰا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ ، 2 وهو خطاب خاص لانفقهه حقيقة الفقه، إذ لا تذوق لنا في هذا المجال. 3
وهو قُدّس سرُّه يشير إلى كيفية خاصة من العلم والشعور الذي أوضحناه بما
ورد حول الكنز وآثاره.
** *
3. الاستشعار بعظمة الرب وكماله وجماله
إنّ هاهنا نظرية ثالثة في تبيين حقيقة العصمة يرجع لبّها إلى أنّ استشعار العبد بعظمة الخالق وحبّه وتفانيه في معرفته وعشقه له، يصدّه