251ومنذ ذلك الوقت استمرت العلاقات بين إيران والمملكة السعودية على هذا المنوال، إلى عام 1943م، حين وقعت
قضية «أبوطالب اليزدي» بعد تلك الواقعة التي كانت بالغة الثمن بالنسبة إلى الحكومة الإيرانية قُطعت العلاقات بين الدولتين لمدّة أربع سنوات، ولم يسافر الإيرانيون في تلك السنوات الأربعة إلى السعودية لأداء فريضة الحج، إلى أن فُتح باب المحادثات من جديد. وكان من ذلك أنّ الملك عبدالعزيز بعث رسالة تفصيلية إلى شاه إيران. ويعود تاريخ هذه الرسالة إلى شهر ذي القعدة من عام 1366ه- (1947م). 1
بعد ذلك التاريخ ولمدّة سنين، كان السفير الإيراني المفوّض في مصر يتولى إدارة شؤون العلاقات بين إيران والسعودية. ولكن في عام1950م أي بعد ثلاث سنوات، افتتح مكتب إيران في جدّة، وعُيّن عبدالحسين صديق اسفندياري سفيراً مفوضاً لإيران في السعودية، وسمحت
إيران لمواطنيها بالسفر لأداء فريضة الحج بعد أن كانت قد منعت عليهم ذلك لمدّة ثلاث سنوات.