233«من اللازم أن نبيّن لعموم أبناء الشعب الإيراني أنّ الحكومة الإيرانية تشعر بالقلق على أمن وراحة الحجاج الإيرانيين، وتدعو أبناء الشعب
الإيراني إلى الامتناع عن الذهاب إلى الحج في هذا العام».
21 شعبان 1344ه- (6 آذر 1926م).
استمر الوضع على هذا الحال، وأصدرت الحكومة الإيرانية بياناً مفصّلاً بتاريخ 12 ذي الحجّة 1344ه- (5 حزيران 1926م)، أعلنت فيه رسميّاً عن احتجاجها على الأحداث التي وقعت في الحجاز. 1
وقد جاء هذا البيان رداً على الموقف الذي حصل في المدينة المنوّرة وبحكم قاضي هذه المدينة بتاريخ الثامن من شوال، الذي هُدمت بموجبه الأبنية التي كانت فوق قبور الأئمّة(عليهم السلام) في مقبرة البقيع. كان الغضب الذي اجتاح إيران احتجاجاً على هذا العمل في الحدّ الذي دفع الحكومة الإيرانية والمجلس النيابي إلى مسايرة جماهير الشعب. واستناداً إلى ما جاء في الكثير من الوثائق الكثيرة المحفوظة في منظمة الوثائق الوطنية الإيرانية، أنه انطلقت في معظم المدن الإيرانية تظاهرات وحشود احتجاجاً على ذلك العمل.
كانت تلك الاحتجاجات على درجة من الشدّة بحيث انها أرغمت سلطان نجد على تقديم تطمينات إلى الإيرانيين، طالباً منهم عدم تعطيل