155الإسلام لسان صدق، وتفاسيرهم متضمّنة للمنقولات التي يعتمد عليها في التفسير». 1
وكذلك نجد اهتمام رسول الله(ص) وكبار الصحابة والعلماء به، بحيث نجد أنّ الرواة لهذا الحديث من الصحابة بلغ أكثر من مائة وعشرين صحابياً وصحابية، ولعلنا لا نجد في السنة النبوية الشريفة كلها حديثاً آخر روته هذه الكثرة من الصحابة، أضف إلى ذلك أنّ النبي(ص) لم يقل هذا الحديث في بيته، أو في مسجده، أو في قلة من الصحابة، بل أعلن هذه الصرخة المدوية في جمع من المسلمين لم تسعهم المدينة كلها، فكأنّ صحراء المدينة مملوءة بهذا العدد الضخم، فكان هذا الجمع أكبر تظاهرة إسلامية شهدها التاريخ على عهد النبوة.
ولكن مع كثرة هذه الرواة والطرق لهذا الحديث جاء من يشكك به، بل ويضعّفه وهذا ما نجده في كلمات ابن حزم الظاهري وابن تيمية، لذا ستكون مقاربتنا ودراستنا لهذا الحديث من خلال النقاط التالية:
1- نقل كلام ابن حزم وابن تيمية في تضعيف حديث الغدير.
2- السبب المعقول لهذا الحديث.
3- رواة حديث الغدير.