150
حذيت قوائمها العقيق الحمرا
وأما أبو العلاء المعرّي فيقول:
كالعيس في البيداء يقتلها الظمأ
والماء فوق ظهورها محمول
وهكذا فإنّ الباحث عما ذكر من الأشعار في هذا الحيوان، يلاحظ لا فقط الصور التعبيرية له، بل يجده وكأنه الملجأ الأمين لهم، الذي تستقر عنده نفوسهم وتتفاعل معه عواطفهم وأحاسيسهم، فتنطلق قصائدهم لتحكي لنا ذلك، ولتعبر عن مباهاتهم وتفاخرهم به... نكتفي بما ذكرناه من أمثلة شعرية لهم..
وختاماً فقد ذكر هذا المخلوق - إضافةً إلى ما جاء عنه في التنزيل العزيز والتفاسير - العديدُ من المصادر اللغوية، والحديثية، والتاريخية، والاجتماعية، والأدبية، وكذا العلمية، و الفت فيه الكثير بين كتب ومقالات، تناولت كلها هذا الحيوان وقابلياته وخدماته وأنواعه...
وأهميته عند العرب في غذائهم وحلّهم وترحالهم، ودوره في بيئاتهم الزراعية، والرعوية، والصحراوية، ومنافعه في حياتهم المالية والتجارية، وما حملته أشعارهم من صور وصفيّة حسيّة ومعنوية، وتفاخر وتكاثر به، تدل على مدى حبّهم له وتعلقهم به..
وقد اعتمدتُ في هذه المقالة على ما تيسر لي منها، ولخصتُ شيئاً مما ذكروه، وكان منها: