96وقد جاء: لا يحج بعد عامنا هذا مشرك ضمن أربعة أمور بلّغها الإمام عليٌّ عليه السلام في موسم الحج في السنة التاسعة للهجرة، لتبيّن "أنه لا يمكن التعايش بين منهجين للحياة بينهما هذا الاختلاف الجذري العميق البعيد المدى الشامل لكلّ جزئية من جزئيات الاعتقاد والتصور، والخلق والسلوك، والتنظيم الاجتماعي والاقتصادي والسياسي -والإنساني - وهو الاختلاف الذي لابدَّ أن ينشأ من اختلاف الاعتقاد والتصور.. منهجين للحياة أحدهما يقوم على عبودية العباد لله وحده بلاشريك؛ والآخر يقوم على عبودية البشر للبشر، وللآلهة المدعاة، وللأرباب المتفرقة. ثم يقع بينهما التصادم في كلّ خطوة من خطوات الحياة؛ لأنَّ كلّ خطوة من خطوات الحياة في أحد المنهجين لابدَّ أن تكون مختلفة مع الأخرى، ومتصادمة معها تماماً، في مثل هذين المنهجين وفي مثل هذين النظامين...". فكانت هذه الآية هي "الخطوة الحاسمة في العلاقات بين المعسكر الإسلامي في الجزيرة وسائر معسكرات المشركين.. جاء موعدها، وتمهدت لها الأرض، وتهيأت لها الأحوال، وأصبحت هي الخطوة الطبيعية في أوانها المحتوم أن لا يحجّ بعد عامنا هذا مشرك، ولا يطوفنَّ بالبيت عريان، ولا يدخل البيت إلا مؤمن، ومن كانت بينه وبين رسولالله(ص) مدة فإنّ أجله إلى أربعة أشهر، فإذا انقضت الأربعة الأشهر فإنّ الله بريءٌ من المشركين ورسوله. لايدخل الكعبة إلا نفس مؤمنة، ولا يطوف بالبيت عريان، ولا يجتمع مؤمن وكافر في المسجد