133كان أول سفر غادر فيه دار كرمان هو سفره إلى زيارة المشهد المقدّس [في خراسان] وكان ذلك في شهور سنة اثنين (اثنتين) وسبعين وستمائة 972ه-؛ حيث حظي بزيارة تلك البقعة المشرّفة، وبعد ذلك بدأ بإعداد مقدمات السفر لحج بيت الله الحرام، وأخذ يتأهب لزيارة الحرمين الشريفين - زادهما الله شرفاً وتعظيماً - ولزيارة المشاهد المقدّسة؛ فتوجّه في شهور سنة 975ه- نحو كاشان وسار منها على طريق همدان، حتى وصل إلى العتبات المقدّسة. وفي الأوّل من شهر ذي القعدة من ذلك العام حزم أمتعة السفر مع سائر الحجاج؛ وانطلق من النجف الأشرف سالكاً الطريق نحو بادية نجد قاصداً كعبة الآمال، وقد فاز بتلك السعادة. ومن بعد زيارة ضريح رسول الله - صلىالله عليه وآله- و أضرحة أئمة البقيع - سلام الله عليهم أجمعين - عاد من ذلك الطريق الذي سلكه في الذهاب. ومكث أيّام المحرّم في كربلاء؛ وعاد من طريق همدان نحو كاشان ومن بعدها إلى يزد ثمّ كرمان. وفي بلدة خبيص انهمك بالطاعة والعبادة والقراءة. 1
من يسافر على هذا الطريق من عراق العجم أو عراق العرب، أكثر مايتوجّه نحو الجنوب، أي يسير نحو البصرة ويسير من هناك إلى نجد. ومن الأمثلة على ذلك السفر الذي قام به عالم عربي كان مقيماً في