100شرطية وشاء فعلها والجواب محذوف دلّ عليه ما قبله أي فسوف يغنيكم. (إِنَّ اللّٰهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) إنّ واسمها وخبراها. 1
أسباب النزول:
ذكروا فيها ما أخرجه ابن أبي حاتم عن أبن عباس قال: كان المشركون يجيئون إلى البيت، ويجيئون معهم بالطعام يتجرون فيه، فلما نهوا عن أن يأتوا البيت، قال المسلمون: من أين لنا الطعام، فأنزل الله (وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ للَّهُ مِن فَضْلِهِ), وأخرج ابن جرير عن سعيد بن جبير قال: لما نزلت ( إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلاٰ يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرٰامَ بَعْدَ عٰامِهِمْ هٰذٰا ) شقَّ ذلك على المسلمين، وقالوا: من يأتينا بالطعام وبالمتاع، فأنزل الله ( وَ إِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللّٰهُ مِنْ فَضْلِهِ ). 2
ما إن نزلت الآية تحمل النهيَّ، حتى راحت الخواطر تختلج في قلوب المسلمين مما سيسببه منع المشركين من المجيء للحرم من شحة في المواد التجارية والأطعمة أو انعدام لها، وقد اعتادوا جلبها معهم لبيعها على أهل مكة، وشراء غيرها منهم، مما يؤدي إلى كسادٍ وانتشار للفقر وقلّة للرزق، وهذا ما كانوا يخافونه، حتى وكأنّ بعضهم راح يهمس بإذن الآخر: قد كنا نصيب من بياعاتهم فى الموسم، وقبل أن يجهروا بهواجس