79بالاختصاص عدا ما توهمه عبارة المرتضى(رحمه الله)، ولعلّ عدم تصريحهم بالعموم بلحاظ أن عنوان التظليل ظاهر ارتكازاً في الاحتماء والتستّر من كلّ ما من شأنه الإيذاء، ولأجل كون العنوان واضحاً في العموم فلا موجب للتصريح بعمومه وشموله، ولذلك لم يقع في كلماتهم التصريح بشمول التظليل المحرّم في النهار لما إذا كان تظليلاً بالمظلّة أو كان تظليلاً بالساتر الاختياري؛ لوضوح شموله لذلك، وهذه عباراتهم:
قال الشيخ المفيد(رحمه الله) في المقنعة: «ولا يظلِّل على نفسه إلا أن يخاف الضرر العظيم، فإن ظلّل مختاراً فعليه الفداء». 1
وذكر الشيخ الطوسيّ(رحمه الله) في الخلاف: «للمحرم أن يستظلّ بثوب ينصبه ما لم يكن فوق رأسه بلا خلاف، وإذا كان فوق رأسه مثل الكنيسة والعمّارية والهودج فلا يجوز له ذلك سائراً، فأمّا إذا كان نازلاً فلا بأس أن يقعد تحت الخيمة والخباء والبيوت، وبه قال مالك وأحمد، وقال الشافعيّ: يجوز له ذلك كيف ما ستر». 2
وقال أبو الصلاح الحلبيّ(رحمه الله) في الكافي: «وأمّا ما يجتنبه فالنساء والتظلّل في المحمل». 3