49
حقّاً لايحلّ لإمرىء مسلم دم امرىء مسلم، وما له إلاّ ما أعطاه بطيبة نفس منه، وإني أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله الاّ الله، فإذا قالوها عصموا منّي دمائهم وأموالهم إلاّ بحقّها وحسابهم على الله، ألا هل بلغت أيّها النّاس؟ قالوا: نعم. قال: أللهم اشهد، ثمّ قال: أيّها الناّس احفظوا قولي تنتفعوا به بعدي وافهموه تنعشوا، ألا لاترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض بالسيف على الدّنيا، فإن فعلتم ذلك ولتفعلن؛ لتجدوني في كتيبة بين جبرئيل وميكائيل أضرب وجوهكم بالسيف...»؛ الحديث. 1
وفي الدعائم عن رسول الله(ص) أنّه خطب يوم النحر بمنى فقال:
«أيّها النّاس لاترجعوا بعدي كفّاراً يضرب بعضكم رقاب بعض، فإنّما أمرت أن أقاتل النّاس حتّى يقولوا لا إله إلاّ الله، فإذا قالوا ذلك، فقد عصموا منّي دمائهم وأموالهم إلى يوم يلقون ربّهم فيحاسبهم. ألا هل بلغت، قالوا: نعم؛ قال: أللهم اشهد». 2
ثمّ ذيل صاحب الدعائم الحديث بأنّ: هذا قول مجمل. 3
وذكر في تفصيل الكلام مشروعية الجهاد الإبتدائي، وأنّه بدون الإسلام يقاتل الكفّار إلاّ في فرض الذمّة وقبول الجزية.