262الشيخ صالح رجل كبير في علمه وتواضعه وأخلاقه وبشاشة وجهه تلمس تواضعه في ملبسه وخُفيه وقلمه المعلق في جيبه، أسكنه الله فسيح جناته، وبعد هذه المقابلة سكت وسكت قلمي عن طرح اقتراحي.
صحيفة المدينة وفي عدد 18517 تاريخ 2 ربيع الأول 1435ه- وبعد عشر سنوات من عرضي طرحت هذه القضية تحت عنوان: نقل «مقام إبراهيم» من مكانه سيخفف من زحام الطواف؟
واستطلعت بعض المتخصصين الشرعيين وكان لكل منهم رأي وحجة.
وهنا أطرح فكرة اقتراحي وهي هكذا.. لا لنقل للمقام، وإبقاؤه في مكانه وهو الأوقع، والأحسن فقط عمل التعديلات الجوهرية وهي إلغاء المجسم الذهبي للمقام وإبقاء قاعدة القدمين الملبسة بالفضة واضحة أمام الطائفين والركّع السجود وتغطية القاعدة بالزجاج البلوري ووضع كشاف ضوئي يخرج من قاعدة المكان ومساواة القاعدة برخام المطاف ومدّ خطّ (أخضر) من القاعدة إلى آخر صحن المطاف ليعرف المعتمرون والحجاج مساحة مصلى الركعتين كما جاء في القرآن الكريم: وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقٰامِ إِبْرٰاهِيمَ مُصَلًّى انتهى، إنّ نقل المقام هو إزالة معالم روحية متجذرة عند المسلمين في ديننا الإسلامي الحنيف.
ويأتي هذا الاقتراح مواكباً للتوسعة الكبرى في صحن المطاف في المسجد الحرام بمكة المكرمة لزيادة الطاقة الاستيعابية المضاعفة، وقد