220ولذلك فإننا لا نرى وجهاً لما عبرت عنه السلطة يومذاك من اعتبار كل فرد من هؤلاء مرتداً وراجعاً عن الإسلام كما في الطبري. 1
ولقد أصاب الشيخ علي عبد الرازق في كتابه: «الإسلام وأصول الحكم» كبد الحقيقة حين قال عن هؤلاء المسلمين الذين سُموا في لغة التاريخ بالمرتدين: إنهم رفضوا الإذعان لحكومة أبي بكر، كما رفض غيرهم من جلّة المسلمين، فكان بديهياً أن يمنعوا الزكاة عنه؛ لأنهم لا يعترفون به ولا يخضعون لسلطانه وحكومته. 2 وهذا هو الحقّ الذي ليس من حقّ غيره. 3
فمن هذه النصوص وهناك غيرها، يستطيع كل باحث منصف أمين أن يضع يديه على العديد من النقاط، فتدله على حقيقة ما جرى لينتصف للمظلوم من ظالمه، فقد ظهرت مما قرأناه مواقف تثبت إسلامهم وتنفي ارتدادهم، منها بايجاز:
موقف مالك:
«أتَقْتُلُني وأنَا مُسْلِمٌ أصَلِّي الْقِبْلَةَ».